السيد محمد هادي الميلاني

198

محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )

تحقيق في الحول : أما المسألة الأولى : فوجوب الزكاة بهلال الثاني عشر عليه إجماع أصحابنا ، كما عن العلامة ، والإجماع بقسميه عليه ، كما عن صاحب ( الجواهر ) ، ولا خلاف ولا اشكال فيه ، كما عن صاحب ( الحدائق ) . وقد ورد النص الصحيح في ذلك . فلا مجال للمناقشة في أصل الوجوب ، وانما الكلام في أنه هل هو وجوب إنشائي معلَّق ببقاء الشرائط إلى آخر السنة ، فلا فعلية له قبله ، ولا يكون فعليا لو اختل بعض الشروط كتمامية النصاب ، والتمكن من التصرف ، وغير ذلك . . أو هو وجوب فعلى مشروط بالشرط المتأخر ، وهو بقاء الشرائط إلى آخر السنة . وقد عبّر عن ذلك في ما يحكى عن الشهيدين والمحقق الثاني وغيرهم بالوجوب المتزلزل ؟ وحاصله : ان الشرائط إن بقيت إلى الآخر انكشف تحقق الوجوب من حين دخول الشهر الثاني عشر ، وإلا فينكشف عدمه ، أو هو وجوب فعلى مستقر يتبع تمامية الشرائط في الحين ، سواء بقيت بعدها أو اختلَّت . وقد اختلف القائلون بهذا القول في احتساب الشهر الثاني عشر من الحول الأول أو الحول الثاني . والتحقيق : انه قد ورد في المتواتر من الروايات لفظ ( الحول ) و ( السنة ) وورد لفظ ( العام ) أيضا ، وظاهرها تمام الاثني عشر شهرا ، ومن جملتها : 1 - صحيح علي بن يقطين عن أبي إبراهيم ( عليه السلام ) قال : « قلت له : انه يجتمع عندي الشيء فيبقى نحوا من سنة أنزكيه ؟ قال : لا . كل ما لم يحل